دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-29

الرئيس الكولومبي الجديد يمهل الجماعات المسلحة شهرا للاستسلام

استهل الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إسبرييا عهده بإعلان مواجهة شاملة مع الجماعات المسلحة وعصابات تهريب المخدرات، موجهاً إنذاراً نهائياً منح بموجبه جميع الميليشيات مهلة شهر واحد فقط لتسليم أسلحتها والاستسلام للقضاء، في خطوة اعتُبرت إيذاناً بطي صفحة "السلام الشامل" التي تبناها سلفه غوستافو بيترو.

وجاءت هذه القرارات بالتزامن مع تسريبات وصفت بالخطيرة، تحدثت عن مفاوضات سرية أجراها الرئيس السابق غوستافو بيترو مع إحدى كارتلات المخدرات عام 2022، ما أعاد الجدل حول سياسة التفاوض مع التنظيمات المسلحة.

وفي تعليقها على هذه التحولات، وصفت كبرى الصحف الكولومبية قرارات دي لا إسبرييا بأنها تمثل "إعلان حرب على المنظمات المسلحة"، معتبرة أنها تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الحسم الأمني بدلاً من مسار التفاوض الذي انتهجته الإدارة السابقة.

شهر واحد للاستسلام 
وقال الرئيس المنتخب حديثا أمام حشد كبير من أنصاره في العاصمة بوغوتا: "أمام هذه الجماعات شهر واحد لاستسلامها في حكومتي، ولن تكون هناك عروض سخية أو تنازلات غير مقبولة"، في إشارة إلى مسار المفاوضات الذي دشنه الرئيس بيترو مع ميليشيات القوات المسلحة الثورية المنشقة المعروفة ب"فارك"، وجيش التحرير الوطني. 

وحمَل دي لا إسبرييا بشدّة على سياسات بيترو، واصفا تعايش الإدارة السابقة مع المنظمات المسلحة ب"المقزز والمخزي"، معتبرا في الوقت نفسه أنّ مفاوضات السلام السابقة منحتها الفرصة لتعزيز نفوذها وتوسيع سيطرتها الميدانية. 

كما تعهّد بإطلاق العنان للدولة الكولومبية وللقوات المسلحة في جهدها، لتفكيك هذه التنظيمات ومواجهة الإرهاب والابتزاز وتهريب المخدرات.

تسريبات خطيرة جدّا 
الحرب المفتوحة على المنظمات المسلحة، لم تقتصر على البعد العسكري، بل تجاوزته إلى "البعد الرقابي القانوني"، حيث أصدر الرئيس المعروف ب"النمر"، توجيهات فورية وصارمة لنائبه "خوسيه مانويل رستوريبو" ببدء التحقيقات لمكافحة الفساد والتدقيق الجنائي الشامل، الذي يهدف لتقصي وتفكيك حقيقة الاتفاقات والتنازلات السرية التي منحتها إدارة بيترو لتنظيم مسلح واسع النفوذ، يُدعى "عشيرة الخليج".   

وجاء هذا التصعيد من الإدارة الكولومبية الجديدة، بعد أيام قليلة من نشر صحيفة "نيوتي سياس كاراكول" لتسريبات مدوية كشفت عن لقاءات ومفاوضات بالغة السرية عقدت بين ممثلين عن إدارة بيترو وقادة الكارتل "عشيرة الخليج"، عام 2022، أي قبل انطلاق المفاوضات الرسمية بثلاث سنوات كاملة.  

وبحسب التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام كولومبية مؤخرا، فإنّ المحادثات دارت حول تعهد "الكارتل" بخفض العمليات العسكرية في مقابل وعد الرئيس بيترو بتسهيل تسليمهم للقضاء مقابل شروط مخففة جدّا.

وفي المحصلة تمحورت المفاوضات حول 4 نقاط كبرى، أولها: التجميد مقابل التجميد، أي تعليق العمليات العسكرية البرية للجيش في مقابل العمليات المسلحة للعصابة.

ثانيا: التعهد بوقف الغارات والضربات الجوية العسكرية ضدّ معاقل التنظيم.

ثالثا: تعطيل أو تأجيل إصدار مذكرات تسليم قادة الكارتل إلى القضاء الأمريكي.

رابعا: إعادة هيكلة استخبارات الشرطة والجيش من خلال استبعاد الضباط والجنرالات الذين كانوا يقودون عمليات نوعية ضدّ الكارتل.

وتؤشر الوقائع الميدانية المتزامنة مع هذه التسريبات نسبيا إلى صحّة المحادثات ودقة فحواها، حيث أعلن الكارتل في السابع من أغسطس من 2022 وقفا أُحاديا لإطلاق النار، وقد توافق هذا الإعلان مع إقالة بيترو خلال الأسبوع الأول من عهدته الرئاسية، نحو 35 جنرالا كبيرا من جهاز الاستخبارات الأمنية والعسكرية، بدعوى إجراء حملة تطهير في جهازي الشرطة والجيش.

ولم يفوّت الرئيس "دي لا إسبرييا" هذه الفرصة الذهبية لتسجيل مكسب سياسي جديد ضدّ اليسار، حيث وصف فحوى التسريبات بالخيانة الكبرى للمؤسسة العسكرية والشعب الكولومبي، متوعدا بلهجة حاسمة بأنّ عهد الإفلات من العقاب والصفقات المشبوهة خلف الأبواب المغلقة قد انتهى إلى غير رجعة". 

الميليشيات تستنفر 
في المقابل، أشعلت هذه القرارات فتيل التوتر داخل معاقل التنظيمات المسلحة، حيث تشير المعطيات الميدانية الواردة من أقاليم "الشمال الكولومبي"، وتحديدا في أقاليم "شوكو" و"أنطيوكيا" و"قرطبة"، وهي معاقل ميليشيا "عشيرة الخليج"، إلى أنّ الأخيرة بدأت عمليات استنفار عسكري واسع النطاق.

حيث ترى قيادات الكارتل أنّ التلويح بالعصا ضدّها، وتقديم مهلة قصيرة للاستسلام، وإعادة تفعيل مذكرات التسليم لواشنطن، هو إلغاء لكافة التفاهمات السابقة وإعلان صريح للحرب الشاملة ضدّها.

وتتوقع المصادر الإعلامية والسياسية في العاصمة بوغوتا أن تقابل الجماعات المسلحة (منشقي حركة "فارك"، و"جيش التحرير الوطني"، و"عشيرة الخليج")، قرارات "دي لا إسبرييا" بالتخندق في المناطق الريفية الوعرة، وفرض حصار اقتصادي على المدن المحاذية وشل حركة الطرق الحيوية، واستهداف البنية التحتية لإثبات عجز الإدارة الجديدة قبل حفل التنصيب في أغسطس القادم.

ويستبعد الخبراء المتابعون للشأن الكولومبي أن تنتهي مهلة الشهر، باستسلام الجماعات المسلحة أو تسليم البعض منها لسلاحها، أو حتى قبولها بمبدأ الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الإدارة اليمينية، مرجحين في المقابل انفجار مواجهة مسلحة قد تكون الأعنف منذ عقود طويلة. 

ويرى مراقبون أنّ نجاح الانتخابات الرئاسية الكولومبية في جولتيها الأولى والثانية، يعود أساسا إلى تعليق هذه الجماعات المسلحة عملياتها العسكرية، وإعلانها بشكل أحادي إلى هدنة شاملة من طرف واحد قصد تسهيل العملية الانتخابية، وعدم عرقلتها واحتراما لحق المواطنين في التصويت. 

وبناء عليه، فإنّ على حكومة "دي لا إسبرييا"، مراجعة قراءتها وتقييمها لنفوذ هذه الجماعات التي تستوطن أقاليم كثيرة، وتُخضع لحكمها غالبية الريف الكولومبي، خاصة المتاخم لفنزويلا وإقليم "أراوكا"، وتضم في صفوفها آلاف المقاتلين الذين يستعدون لجولة جديدة من القتال ضد الحكومة بتكتيك "حرب العصابات"، معتبرين أنّ المهلة هي إعلان حرب وليست مبادرة تسوية. 

 
عدد المشاهدات : ( 380 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .